القائمة الرئيسية

الصفحات


العالم غداة الحرب العالمية الأولى

تمهيد : فرضت الحرب العالمية الأولى تحولات سياسية عميقة ، كما ساهمت في احتدام الصراعات الاجتماعية والقومية التي لم تستطع معاهدات الصلح والسلام التي أعقبتها من إخمادها خاصة بأوربا التي تراجعت هيمنتها وتفوقها . فما الكيفية التي تم بها إقرار الصلح والسلام ؟ وما أبعادهما ؟ وما التحولات السياسية والترابية التي عرفتها أوربا بعد الحرب ؟ وما هو أثر الحرب على مكانة أروبا في العالم وعلى أوضاع المستعمرات؟

 المقطع التعلمي الأول : مؤتمـر الســـــــــلام ومعاهـدات الصلــح وأبعـــــــاد كل منهمـا .

 النشاط التعلمي الأول : مؤتمر السلام ومعاهدات الصلح مع الأطراف المنهزمة في الحرب

1.مؤتمر السلام :

ما بين 12 يناير و 28 يونيو 1919 م انعقد مؤتمر السلام بقصر فرساي بباريس من أجل التداول في إقرار السلام وتوقيع معاهدات الصلح ، وقد احتكر أشغال هذا المؤتمر الأربعة الكبار وهم : الرئيس الأمريكي ولسن ، ورئيس الحكومة الفرنسية كليمانصو ، وزير خارجية ايطاليا أورلاندو و وزير خارجية بريطانيا لويد جورج . وقد وجهت مجموعة من الأفكار جدول أعمال هذا المؤتمر ، حيث تم التركيز على مسألة الأمن والتعويضات وإعادة ترتيب الحدود إضافة إلى أفكار ويلسون الجديدة حول حق الشعوب في تقرير مصيرها ، إلا أن حصيلة هذا المؤتمر لم ترضي جميع الأطراف التي عبر بعضها عن الرضا بينما أطراف أخرى ستراجع قرارات المؤتمر وبالتالي هذا ما أدى إلى انقسام الأروبيين .

2.معاهدات الصلح :

فرضت الدول المنتصرة عدة معاهدات صلح على الدول المنهزمة ( حلفاء ألمانيا ) تضمنت شروطا قاسية كما هو مبين في الجدول التالي :    

تسببت  هذه المعاهدات في تفكيك الإمبراطوريات الكبرى ، وتسجيل انتصار كبير للديمقراطية على الاستبداد من جهة إلا أن هذه المعاهدات تسببت في احتجاجات وردود فعل معارضة من جهة أخرى .

النشاط التعلمي الثاني: معاهــدة فرســــــــــــاي وأبعادها

 وقعت معاهــدة فرســـاي في قصر فرساي بباريس يوم 28 يونيو 1919 م ، حيث فرضت بنودا قاسية على ألمانيا ،  يمكن تصنيفها حسب مضمونها كما يلي :

 العسكرية : تجريد منطقة الراين من السلاح- تحديد الجيش الألماني في 100 ألف جندي - إلغاء الخدمة العسكرية ... الترابية : عودة الألزاس واللورين إلى السيادة الفرنسية تنازل ألمانيا عن مستعمراتها وراء البحار- اعتراف المانيا باستقلال النمسا والمجر وتشيكوسلوفاكيا وبولونيا ...

المادية: اعتبار ألمانيا مسؤولة عن اندلاع الحرب- أداء تعويضات عن الحرب ...

عملت هذه المعاهدة على إضعاف ألمانيا في كافة المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية لضمان أمن الدول المنتصرة ( فرنسا بشكل خاص ) والحفاظ على مصالحها ، وهذا ما اتضح من خلال موقف ألمانيا التي اعتبرت هذه المعاهدة بمثابة سلام مهين ومفروض بدون مفاوضات ، مما سينجم عنه توتر العلاقات الأروبية واتجاهها نحو الانهيار .

 المقطع التعلمي الثاني: التحولات السياسية والترابية والاقتصادية الكبرى فـي أروبـا والعالـم غـداة الـحـرب العالميـة الأولـى .

 النشاط التعلمي الأول : التحولات السياسية والترابية على صعيد أروبا .

عرف المجال الأوربي غداة الحرب العالمية الأولى مجموعة من التحولات تمثلت أساسا في تفكك مجموعة من الإمبراطوريات كالإمبراطورية الألمانية ، العثمانية ، النمساوية المجرية ...  ، وتقلص مساحة عدد من الدول مقابل ظهور دول جديدة على حساب أقليات قومية . وقد تم الاعتماد في صياغة الخريطة الجديدة لأروبا بعد الحرب على مبدأ القوميات الذي كرسته مدونة الرئيس الأمريكي ولسن في البند المعنون بحق الشعوب في تقرير مصيرها .

 شملت أيضا التحولات السياسية في أروبا بعد الحرب تأسيس منظمة دولية هي عصبة الأمم سنة 1919 م باقتراح من الرئيس الأمريكي ولسن ، هدفت إلى توفير الأمن والسلم الدوليين وتوثيق وتنمية التعاون بين الدول وقامت على عدة مبادئ أهمها عدم اللجوء إلى القوة في حل النزاعات واحترام الالتزامات وبنود المعاهدات الدولية .

النشاط التعلمي الثاني : تراجع مكانة أروبا بعد الحرب .

فقدت أروبا ، بعد الحرب العالمية الأولى ، مكانتها الاقتصادية حيث تراجعت حصتها من التجارة العالمية ما بين 1913 م و 1924 ، كما أن مديونيتها ارتفعت بسبب الاقتراض من الخارج خاصة من الو . م . أ ، وذلك من أجل التغطية على نفقات الحرب ، وبالتالي هذا التراجع لأروبا على الصعيد الاقتصادي عالميا فتح المجال أمام بروز قوى اقتصادية خارج أروبا خاصة الو . م . أ واليابان . يرتبط تراجع مكانة أروبا الاقتصادية بمجموعة من العوامل يأتي في مقدمتها ثقل الخسائر البشرية والمادية جراء الحرب إلى جانب تنامي الانقسامات السياسية والتوترات الاجتماعية بروز قوى....

النشاط التعلمي الثالث : أوضاع المستعمرات غداة الحرب العالمية الأولى .

فقدت بعض الدول الأوربية مستعمراتها ( ألمانيا ) ، وشهدت أمريكا اللاتينية تنافسا أوربيا - أمريكيا ، واستفادت دول أوربا ( فرنسا وبريطانيا ) من موارد مستعمراتها ، حيث عملت على تفقيرها من خيراتها من أجل إعادة بناء نفسها وتعويض خسائر الحرب إلا أن إفقار المستعمرات من مواردها تسبب في ظهور عدة حركات مناهضة ومقاومة للاستعمار كما هو الشأن بالنسبة منطقة الريف بالمغرب ومصر و الهند وغيرها .

 خاتمة : شهدت أوربا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة عقد عدة مؤتمرات والتوقيع على مجموعة من المعاهدات تسببت في حدوث تحولات سياسية وترابية واقتصادية عميقة استمرت طيلة فترة ما بين الحربين .

المصطلحات

#دروس الاجتماعيات

#دروس التاريخ و الجغرافيا

#دروس التاريخ

#درس العالم غداة الحرب العالمية الأولى

#الثانية باك اداب و علوم انسانية

#الثانية باك اداب

#كتاب في رحاب التاريخ

#كتاب الجديد في الجغرافيا 


  

تعليقات

التنقل السريع