التحولات الإقتصادية والمالية و الإجتماعية والفكرية في العالم في القرن 19م
تمهيد:
خلال القرن 19م عرف العالم الرأسمالي تحولات الاقتصادية والمالية والاجتماعية
والفكرية ساهمت في تقوية النظام الرأسمالي.
-
فما مظاهر التحولات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية في أوربا خلال
القرن 19م؟
-
ما أشكال التنظيم النقابي بأوربا خلال القرن 19م؟
المقطع التعلمي الأول : مظاهر التحولات الاقتصادية والمالية
التي عرفها النظام الرأسمالي خلال القرن
19م:
النشاط الأول : التحولات الاقتصادية
عرف العالم الرأسمالي عدة اختراعات تقنية أحدثت تحولات على مستوى الاقتصاد
من أبرزها :
+ الطاقة ووسائل النقل: 1814
قاطرة ستيفسين، 1833 المطرقة البخارية،1878 المصباح، 1886 المحرك الانفجاري، 1908
سيارة فورد.
+ التعدين: 1855
انتاج الألمونيوم كيميائيا ، 1862 فرن مارتان، 1871 الدينامو
+ الكيمياء: 1848
الأسمدة، 1879 التلقيح، 1899 الأسبرين.
+ إختراعات أخرى: 1826
البطارية، 1867 الديناميت، 1876 الهاتف، 1889 توليد الكهرباء.
النشاط الثاني : مظاهرالتطور الفلاحي و أثره على تقوية النظام الرأسمالي:
تتجلى التحولات التي عرفها القطاع الفلاحي في:
-
استخدام
نظام التناوب الزراعي.
-
التخلي
عن نظام إراحة الأرض.
-
استعمال
الآلة في عملية الإنتاج (آلة الحصاد والدرس، الأسمدة، وسائل النقل المكيف).
-
انتقاء
الأنواع الجيدة من المزروعات وسلالات الماشية.
-
ضمان
سقي الأراضي بسبب بناء السدود.
و هذا مانتج عنه ارتفاع المردوية الفلاحية.
النشاط الثالث : التحولات الصناعية و بعض مظاهرها :
من أبرز التحولات التي عرفها قطاع الصناعة نذكر:
-
ظهور
العامل على حساب الحرفي الذي كان يشتغل في إطار الورشة الريفية.
-
بروز
المعمل الذي ينتج كميات ضخمة من السلع، وأصبح خاضعا لقاعدة الطلب.
-
ظهور
نظام المعمل الذي يتميز بتوزيع المهام على العمال حسب درجة تأهيلهم المهني.
-
استخدام
الآلة في نظام الإنتاج.
-
ارتفاع
كميات الإنتاج من القطن والحديد والفحم والمحركات البخارية.
-
تضاعف
إنتاج الطاقة الكهربائية
و هذا مانتج عنه ارتفاع الانتاج
الصناعي.
المقطع التعلمي الثاني : تطور أسس النظام الرأسمالي وركائز
الرأسمالية المالية خلال القرن 19م.
تعريف النظام الرأسمالي: هو نظام اقتصادي واجتماعي وسياسي
ازدهر بأوربا خلال القرن 19م، ويرتكز على أربعة مبادئ،
وهي: الربح والحرية والمنافسة والملكية الفردية.
مر تطور النظام الرأسمالي بثلاث مراحل أساسية:
+ مرحلة الرأسمالية التجارية: تميزت
بتراكم الأموال عن طريق استغلال الموارد الطبيعية للعالم الجديد، وتطور المدن،
وتزايد المعاملات النقذية، وظهور الأبناك، وحرية التبادل التجاري، وتراكم
الرساميل.
+ مرحلة الرأسمالية الصناعية: ظهرت
خلال النصف الأول من ق 19م، تميزت بالتطورات العلمية والأبحاث المخبرية، والتطورات
التقنية، واكتشاف مصادر جديدة للطاقة (النفط والطاقات المتجددة)، والاستعمال الآلي
المكثف، وتنامي ظاهرة التركيز الرأسمالي، والمنافسة الحرة، والاحتكارات الصناعية،
وتوسع شبكات النقل البري والبحري.
+ مرحلة الرأسمالية المالية: ظهرت
خلال النصف الثاني من ق 19م وق 20م، تميزت بانتقال الأبناك من وظيفة ايداع الأموال
إلى وظيفة الاستثمار، وظهور الشركات الكبرى (شركات مجهولة الاسم أو شركات الأسهم)،
وتزايد تأثير البورصة في الاقتصاد، وظهور التركيز المالي أو ما يعرف بالهولدينغ، و
تحكم الأبناك في الاقتصاد.
المقطع التعلمي الثالث : التحولات الاجتماعية والفكرية التي
واكبت تحولات الاقتصاد الرأسمالي في العالم خلال القرن 19م:
النشاط الأول : التحولات التي عرفها المجتمع الرأسمالي :
عرفت البلدان الأوربية تحولات هامة تتجلى في :
- تزايد عدد السكان الأوربيين، مثلا: في برطانيا انتقل عدد السكان من 10 ملايين نسمة سنة 1801م إلى 38 مليون نسمة سنة 1901م.
- نمو الديموغرافي مستمر لا رجعة فيه تمثل في انخفاض نسبة الوفيات، حيث بلغت %2.1 و نسبة الولادات %1 سنة 1850م في بريطانيا.
- ظاهرة الهجرة القروية نحو المدن
- نمو ظاهرة التمدين في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية تجلى في توسع المدن وتزايد عدد سكانها حتى أصبح المؤرخون يتحدثون عن المدن المليونية خلال ق 19م، مثل: لندن 6.6 مليون نسمة ونيويورك 4 مليون نسمة.
- خروج المرأة للعمل وبروز ظاهرة تشغيل الأطفال بسبب انخفاض أجورهم وصمودهم لساعات طوال في المعامل.
- ظهورطبقتين: الطبقة البورجوازية الصناعية التي تمتلك وسائل الانتاج (أموال، مصانع، آلات)، والطبقة العاملة المأجورة (البروليتاريا)
النشاط الثاني : التيارات الفكرية التي واكبت تطور
النظام الرأسمالي:
تمثلت التحولات الفكرية في ظهور مجموعة من التيارات الفكرية من أهمها
:
الاشتراكية: وهي
فكر ظهر بأوربا خلال ق 19م من أجل الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة بعد أن تدهورت
أحوالها أثناء انتشار الثورة الصناعية، وتنقسم الاشتراكية إلى اتجاهين:
+ الاشتراكية
الإصلاحية: هي
تيار فكري يتبنى مبدأ اصلاح أحوال الطبقة العمالية في ظل استمرار النظام
الرأسمالي، ويمكن التمييز بين اتجاهين أساسيين، هما:
الطوبوية أو (الاشتراكية الخيالية): تزعمها
«سان سيمون» و«روبرت اوين»، وتنادي بتطبيق النظام التعاوني للحد من الاستغلال
البورجوازي للعمال، وضمان ظروف عمل إنسانية، وحماية الطبقة البورجوازية.
الفوضوية: تزعمها «برودون» و«باكونيين»، من
مبادئها الثورة على الحكومات، وانتقاد مؤسسات الدولة.
+ الاشتراكية العلمية: تزعمها
كل من «كارل ماركس» و«فريدريك انجلز»، تعتبر أن تاريخ البشرية هو تاريخ صراع بين
طبقتين متناقضتين ينتهي بانتصار الطبقة الضعيفة والمستغلة، ونادى «كارل ماركس»
بالملكية الجماعية لوسائل الإنتاج، والقضاء على الصراع الطبقي، والإطاحة بالنظام
الرأسمالي، وإقامة نظام اشتراكي.
المقطع التعلمي الرابع : ظهور الحركة العمالية ونشوء
التنظيم النقابي خلال القرن 19م:
تزايد الصراع الطبقي داخل المجتمع الرأسمالي نتيجة الاستغلال
البورجوازي للطبقة العاملة، مما تسبب في ميلاد عدة تنظيمات نقابية دافعت عن حقوق
الطبقة العاملة من خلال نهج سياسية سلمية تفاوضية، وقد نجحت النقابات في تحقيق عدة
مكاسب، أهمها: الترخيص بتكوين الاتحادات العمالية، وحق الانتماء النقابي، وإلغاء
عقوبة الإضراب، وتحديد ساعات العمل في 54 ساعة أسبوعيا، والزيادة في الأجور،
والتعويض عن المرض... .
خاتمة:
ساهمت الإختراعات التقنية في تطور القطاع الفلاحي و الصناعي و المالي ،
مما نتج عنه عدة تحولات اجتماعية و فكرية بالعالم الرأسمالي خلال القرن 19م
المصطلحات حسب الاطار المرجعي
تعليقات
إرسال تعليق